ثامر هاشم حبيب العميدي
193
غيبة الإمام المهدي عند الإمام الصادق ( ع )
الأمويين ومهدوية عمرهم . ومن هنا وضعوا على لسان الإمام الباقر عليه السّلام ما أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ، عن مسلمة أبي سعيد في حديث رواح ، عن العرزمي ، قال : « سمعت محمد بن علي يقول : النبي منّا ، والمهدي من بني عبد شمس ، ولا نعلمه إلّا عمر بن عبد العزيز . قال : وهذا في خلافة عمر بن عبد العزيز » ! ! « 1 » ومثله ما أخرجه ابن عساكر في تاريخه ، وأبو عمرو الداني ، عن مولى لهند بنت أسماء ، قال : « قلت لمحمد بن علي : إن الناس يزعمون أنّ فيكم مهديا ، فقال : إنّ ذاك كذاك ، ولكنه من بني عبد شمس ، قال : كأنّه عنى عمر بن عبد العزيز » « 2 » . ثالثا - ردّ أكذوبتهم على الإمام الباقر عليه السّلام : إن ما ذكره ابن سعد ، وابن عساكر من أوضح الكذب وأسخفه ، وما أحاديث الإمام الصادق في كتابنا هذا إلّا هي أحاديث أبيه الباقر عليهما السّلام ؛ نظرا لما قاله الإمام الصادق عليه السّلام لجميل بن درّاج : « ما سمعت مني فاروه عن أبي » . وقوله لجملة من أصحابه : « حديثي حديث أبي . . » .
--> ( 1 ) الطبقات الكبرى / ابن سعد 5 : 333 ، وتاريخ دمشق 45 : 187 / 5424 . ( 2 ) تاريخ دمشق 45 : 187 - 188 / 5424 ، والسنن الواردة في الفتن / أبو عمر الداني 5 : 1073 / 587 باب من قال : أن المهدي عمر بن عبد العزيز ، وقد جعل هذا الحديث المكذوب في أول الباب .